حاج ملا هادي السبزواري
326
شرح المنظومة
الوجود من جميع الجهات « 16 » . فقلنا للقدرة انسب قوة فعلية أي القوة المؤثرة إن قارنت القوة بالعلم والمشية . فالمعتبر في القدرة مطلقا إصدار الفعل عن علم ومشية كما قال الحكماء القادر هو الذي إن شاء فعل « 17 » وإن لم يشأ لم يفعل . وأما الصحة والإمكان وانفكاك الفعل فغير معتبرين فيها . للقدرة السبق على الفعل . وقد قيل القائل هو الأشعري « 18 » لها معية بالفعل . وليس هذا هو القول المعتمد عليه لتكليف الكافر ولزوم أحد المحالين إما قدم العالم وإما حدوث قدرة الله تعالى وغير ذلك « 19 » . للقوة التي هي مقابلة للفعل السبق زمانيا على الفعل . وبالحقيقة هذا السبق لفرد فرد منها على فرد فرد منه بالتعاقب والتناوب كما فعل عليها مطلقا - صفة مفعول مطلق محذوف لقولنا تقدما أي تقدم الفعل على القوة بجميع أنحاء التقدم من الذاتي « 20 » والزماني والشرفي وغيرها